فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: أوَّلًا: جبرُ الخلل في الصَّلاة بالسُّجودِ مخصوصٌ بغير الفرائض، أمَّا الفرائض فلا تجبرُ بالسُّجودِ اتِّفَاقًا، بل إن أمكنَه تداركُ المتروك أتى به؛ وإلَّا بطلتِ الصَّلاةُ، وسيأتي تفصيل ذلك بإذن الله تعالى.
ثانيًا: لا يشرع في مشهور المذهب السّجود للفضائل، بل نصُّوا على أنَّ من سجدَ قَبْلَ السَّلام لنقصِ فضيلةٍ أعادَ أبدًا، ومثال ذلك: إذَا تركَ القنوتَ في الصُّبحِ فظنَّ أنَّهُ يجبرُ بالسُّجودِ جهلًا منه؛ فسجدَ قبلَ السَّلام، فالصَّلاةُ باطلةٌ، والإعادةُ أبديَّةٌ على مشهورِ المذهبِ.
قال رحمه الله:"وَلَا يَكُونُ السُّجُودُ الْقَبْلِيُّ إِلَّا لِتَرْكِ سُنَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَأَمَّا السُّنَّةُ الْوَاحِدَةُ فَلَا سُجُودَ لَهَا إِلَّا السِّرَّ وَالْجَهْرَ، فَمَنْ أَسَرَّ فِي الْجَهْرِ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَمَنْ جَهَرَ فِي السِّرِّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ