وقد قال صلَّى الله عليه سلَّم: «المرءُ على دينِ خليلهِ، فلينظرْ أحدُكمْ منْ يخالل» . وقال صلى الله عليه وسلم: «لَا تُصَاحِبْ إلَّا مُؤمنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إلَّا تقيٌّ» .
الثَّالثُ: تقدَّم التَّحذيرُ من تقديم رضا الخَلْقِ على الخالقِ، وذكرُ الأدلَّةِ على ذلك بما فيه كفايةٌ، ولله الحمد.
قال المؤلف رحمه الله:"ولا يحلُّ لهُ أنْ يَفْعَلَ فِعْلًا حَتَّى يَعْلَمَ حُكْمَ اللهِ فِيهِ، وَيَسْأَلَ العُلَمَاءَ، ويقتدِيَ بالمتَّبعِينَ لِسُنَّةِ محمد صلى الله عليه وسلم وَيَسْألَ الْعُلَمَاءَ، الذينَ يَدُلُّونَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ ويُحَذِّرُونَ منِ اتِّبَاعِ الشَّيْطَانِ، وَلَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ مَا رَضِيَهَ المُفْلِسُونَ الذِينَ ضَاعَتْ أَعْمَارُهُمْ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، فَيَا حَسْرَتَهُمْ وَيَا طُولَ بُكَائِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، نَسْألُ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أنْ يوفِّقَنَا لاتِّباعِ سُنَّةِ نبيِّنَا وشَفِيعِنَا وَسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: ههنا مسائل:
أوَّلها: لا يحلُّ للمكلَّفِ أن يفعلَ أيَّ فعلٍ من العباداتِ أو المعاملاتِ إلَّا بعدَ أنْ يعلمَ حُكْمَ اللهِ في ذلك، قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء:7] . وقال سبحانه: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} . [الإسراء:36] .
الثَّاني: يجبُ على العامِّي والمسلم المبتدئ أن يقتديَ بأهل السُّنَّةِ المطهَّرةِ في جميعِ أعمالهِ وأقوالِه وعباداتهِ؛ لأنَّهم يدلُّونَ بجميعِ أحوالهم على طاعة اللهِ،