فهرس الكتاب
وقد روى البخاري ومسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ» [1] .
وروى ابن أبي شيبة في المصنف عَنْ مُسْلِمٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، يَسْجُدُ عَلَى عِمَامَةٍ غَلِيظَةِ الْأَكْوَارِ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَ جَبْهَتِهِ وَبَيْنَ الْأَرْضِ» [2] .
الخامس: مشهور المذهب أنَّ من غلبه القيء أو القلس، وكان يسيرًا طاهرًا، ولم يزدرد منه شيئًا لم تبطل صلاته.
أمَّا لو اختلَّ شيءٌ من ذلك فالصَّلاةُ باطلةٌ، ولذلك فإطلاق المؤلّف احتاج لتوضيح، والله أعلم.
قال المؤلّف رحمه الله:"وَسَهْوُ الْمَأْمُومِ يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ نَقْصِ الْفَرِيضَةِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري (385 - 1208) ، ومسلم (620) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (2754) ، وقد علَّقه البخاري في صحيحه.