فهرس الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: هنا مسائل:
أحدها: من نسي السُّجودَ القبلي حتَّى سلَّم من صلاته فلا يخلوا إمَّا أن يكون تذكُّرُه له عن قرب من انصرافه من الصّلاة، وحينئذٍ يأتي به، ولا شيْءَ عليه، وناب السُّجود البعدي عن القبلي لعذره بالنِّسيان.
وإن طالَ تذكُّره له بأن بَعُدَ ما بين تذكّره وانصرافه من الصَّلاة، أو خرج من المسجد، بطل السُّجودُ وبطلتِ الصَّلاةُ، كذلك إن كان السُّجودُ مترتّبًا عن نقصان ثلاث سنن، فإن كان عن أقلّ من ذلك فلا شيء عليه.
ووجه البطلان بالطُّول أنَّ السُّجود القبلي شُرِعَ لجبر الصّلاة، وما قارب الشّيء أُعْطِيَ حكمه، وما باعده استقلَّ بحُكمِه.
الثَّاني: تقرَّر آنفًا أنَّ السُّجودَ البعدي سنَّةٌ ليس بواجب، وأنَّ القصدَ منه هو ترغيم الشَّيطانِ، ولذلك فمن نسيه فليأتِ به؛ ولو بَعْدَ حينٍ وقتما تذكّره، ولا مفهوم للنّسيان، بل حتَّى لو تعمَّد تركَه فلهُ نفسُ الحكم.
قال رحمه الله:"وَمَنْ نَقَصَ فَرِيضَةً فَلَا يُجْزِيهِ السُّجُودُ عَنْهَا، وَمَنْ نَقَصَ الْفَضَائِلَ فَلَا سُجُودُ عَلَيْهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ