وروى مالك عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّه كان يقولُ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ» [1] .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ، لَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ» [2] .
أمَّا المرأةُ فالمشهورُ أنَّ لمسَها، لفرجِها لَا ينقضُ الوضوءَ إلَّا إذا ألطفتْ؛ أي أدخلتْ يدهَا بين شفريْهَا.
فقد روى أحمد والبيهقي في السنن الكبرى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ» [3] .
الثَّامنُ: الشَّكُّ في الوضوء، يعني أنَّه يجبُ إعادةُ الوضوء لمن شكَّ في حدثه، وأولى بالإعادة من شكَّ فيهما معًا؛ أي شكَّ في الطَّهارةِ والحدثِ، أو تيقَّنهُما معًا، وشكَّ في السَّابقِ منهما.
فإذا كان في الصَّلاة وشكَّ في الحدثِ فلا ينصرفُ حتَّى يتأكَّدَ، فإذا انتهى من صلاته ولم يتأكَّدْ فليعدْها احتياطًا للصّلاة، فقد روى البخاري ومسلم عَنْ سَعِيدٍ، وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرَّجُلُ، يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: «لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا» [4] .
(1) الموطأ (97) .
(2) رواه أحمد (8404) ، والدارقطني (532) ، وابن حبان (1118) ، وفيه ضعف منجبر بالمتابعات والشواهد.
(3) رواه أحمد (7076) ، والبيهقي في السنن الكبرى (637) ، وقد صححه السخاوي والحازمي.
(4) رواه البخاري (137) ، ومسلم (361) .