فهرس الكتاب
وروى الترمذي عن عمر رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ» [1] .
الثَّاني: وتُكرهُ صلاةُ النَّافلةِ بعد صلاة العصر إلى غروب الشَّمسِ، فإذا كان الاصفرارُ اشتدَّتِ الكراهةُ؛ وإذا أخذت الشَّمسُ في الغروب حرمت النَّافلةُ إلى أن تغيب الشَّمسُ، فإذا غابتْ رجعتِ الكراهةُ إلى أن تصلَّى المغربُ، فهذا تحصيل المذهب، والأدلَّةُ السَّابقةُ حجَّةٌ في ذلك.
الثَّالثُ: تكره الصَّلاةُ بعد طلوع الفجرِ إلَّا ركعتي رغيبة الفجر، والورد للنَّائم من قيام اللَّيلِ والوتر، ودليل ذلك ما رواه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ؛ إِلَّا رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» [2] .
وأمَّا استثناء ما استثنى، فلأنَّ المصلحة تفوتُ بفواته، ولحديث أبي سعيد الخدري أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ» [3] .
وروى مسلم عن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ» [4] .
(1) رواه الترمذي (581) ، وأبو داود (1313) .
(2) وأخرجه الترمذي (419) ، وأبو داود (1278) ، وفي سنده راو مختلف فيه وله شواهد، ولذلك قوَّاه ابن الملقّن والشّوكاني.
(3) رواه أبو داود (1431) ، والترمذي (465) واللَّفظُ لهُ.
(4) رواه مسلم (747) .