ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: قسَّم علماؤنا نواقضَ الوضوء إلى أحداثٍ تنقضُ الوضوءَ بنفسها، وأسبابٍ تُؤَدِّي لهذه الأحداث إمَّا يقينًا أو ظنًّا.
الأحداث:
ذكرَ المؤلّفُ -رحمه اللهُ- خمسةَ أحداثٍ، والأحداثُ جمعُ حدثٍ؛ وهو الخارجُ من أحدِ السَّبيلينِ على سبيلِ العادَةِ.
أوَّلها: البولُ، وقد أجمع أهلُ العلمِ علَى أنَّ خروجَ البولِ على سبيل المعتاد -بلا سلس غالب- ناقضٌ للوضوءِ، فعن صفوان بن عسَّال رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لاَ نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» [1] .
الثَّاني: الغائطُ، وهو البراز الخارج من فتحة الدُّبرِ، لا من ثقبةٍ أخرى من الجسم؛ إلَّا أن تصيرَ كالمخرج المعتاد.
والوضوء من الغائط أمر مجمع عليه، وقد جاء الأمر بالوضوء منه في آية المائدة والنساء: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} .] (النساء:44) ، (المائدة:6) [
(1) رواه النسائي (127) ، وابن ماجه (478) ، والترمذي (96) ، وصححه هو وجماعة من أهل الحديث.