فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 223

والأصلُ في هذا ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ» [1] .

رواه أبو داود وابن ماجه وفي سنده يعقوب بن سلمة وأبوه، وهما مجهولان، وله طرق وروايات كثيرة حسنه لأجلها جمع من الأئمة، وظاهره اشتراط التَّسمية، لكن لضعف طرق الحديث، وعدم ذكره في أحاديث صفة الوضوء، ذهب الجمهور إلى مجرَّدِ استحباب التَّسمية.

وممَّا يقوِّي ذلك ما رواه النَّسائي عن أنس رضي الله عنه قال: طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءًا. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟» فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ وَيَقُولُ: «تَوَضَّئُوا بِسْمِ اللَّهِ» . فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ [2] .

الثَّاني: السِّواكُ، وذلك بأن يستاكَ المرءُ بعد وضوئه، وأفضلُه بعودِ الأراك، ويجوز بفرشاة الأسنانِ، وقد تواترتِ الأحاديثُ في فضله، فقد روى مالك في الموطأ، والبخاري، ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ» . وزاد مسلم: «عند كل صلاة» [3] .

وروى مالك موقوفًا على أبي هريرة أنَّه قال: «لوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ، مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» [4] .

(1) رواه أبو داود (101) وابن ماجه (399) .

(2) سنن النسائي (78) .

(3) رواه مالك في الموطأ (150) ، والبخاري (7240) ، ومسلم (252) .

(4) الموطأ (151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت