فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 223

أحدها: صلاةُ القضاء وصلاةُ الأداءِ لم يفترقا في شيْءٍ من الأحكامِ، فالأحكامُ اللَّازمةُ لمن يؤدّي الصَّلاةَ في وقتها لازمةٌ إن قام بقضائِها، ولذلك فإنَّها ترتَّبَ في ذمَّتِهِ.

الثَّاني: حكم السَّهوِ في النَّافلةِ هو نفسُ حكمِه في الفريضةِ، فمن سها في الفريضةِ بزيادةٍ يسيرةٍ سواء كانتْ من غير أقوال الصَّلاة كالتَّكلُّمِ سَاهِيًا، أو كانتْ من جنسهَا كالرُّكُوعِ والسُّجودِ، فليسجدْ للسَّهوِ سجدتينِ بعدَ السَّلَامِ، لحديث ثوبانَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ» [1] .

الثَّالث: النَّافلةُ كالفريضةِ إلَّا أنَّها لعدم وجوبها يترخَّصُ فيها ما لا يترخَّصُ في الفريضةِ، ولذلك استثنى أهلُ العلم ستَّ مسائلَ تُخالف فيها النَّافلةُ الفريضةَ؛ وهي ما سيأتي الآن.

الرَّابعُ: من كان في نافلة فسها عن قراءة الفاتحة وتذكَّر ذلك بعد الرُّكوعِ فإنَّهُ يتمادى عَلَى صَلَاتِهِ، ويجبرُ ذلك بالسُّجودِ قبل السَّلامِ.

بخلاف الفريضة فإنَّهُ إن كان إمامًا أو فذَّا ونسي الفاتحةَ فيجبُ عليه إلغاءُ الرَّكعةِ الَّتِي سها فيها والإتيانُ بغيرها مكانها، ثمَّ يسجدُ قبل السَّلامِ إن كانتِ الرَّكعةُ الملغاةُ إحدى الأوليين، وإلَّا فإنَّه يسجدُ بعد السَّلام إنْ كانت إحدى الأخريين.

الخامسُ: من نسيَ أن يجهرَ فيما يُجهرُ فيه من النَّوافلِ، أو جهر فيما يسرُّ فيه فلَا شيءَ عليه، بِخلاف الفريضةِ؛ فإنَّه إن نسي ذلك فعليه جبرُه إن كان نسيَ الجهرَ بالقراءةِ قبل السَّلامِ، وإن جهرَ فيما يُسَرُّ فيه فبعدَ السَّلامِ، كما تقدَّم فيمَا شرحنَاهُ آنفًا.

السَّادسُ: من قام إلى ثالثةٍ في النَّافلةِ فإن تذكَّر قبلَ عقد الرُّكوعِ؛ فإنَّه يرجعُ إلى الجلوسِ ويسلِّمُ ويسجدُ للسَّهوِ لتمحُّضِ الزِّيادةِ، فإن لم يتذكَّرْ حَتَّى عقد الرُّكوعَ من الثَّالثةِ؛ فإنَّه يمضِي ويُصلِّي أربعًا، ثمَّ يسجدُ قبلَ السَّلَام لنقصِ السَّلام من

(1) رواه أبو داود (1038) ، وابن ماجه (1219) بسند ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت