فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 223

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال أبو محمد: ههنا مسائل:

أحدها: مشهورُ المذهبِ هو ضيقُ وقتِ المغرب المختارِ، وأنَّه يدخل بمغيب الشَّمسِ وغروبها، ويمتدُّ إلى قدر فعلها بعد تحصيل شروطها من طهارة وستر عورة واستقبال قبلة، فعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالحِجَابِ» [1] .

وفي حديث جابر آنف الذِّكرِ:"جاءهُ الْمَغْرِبَ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ".

ومن الغد قال:"ثُمَّ جَاءَهُ الْمَغْرِبَ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ".

فهذا دليلُ مَنْ ضَيَّقَ وقتَ المغرب، لأنَّه في آخر الحديث قال جبريل للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم:"مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتٌ".

ويُؤيِّدُ ذلك ما رواه أحمد وأبو داود عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ، أَوْ عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ؟» [2] .

(1) رواه البخاري (561) ، ومسلم (636) .

(2) رواه أحمد في مسنده (4/ 147) ، وأبو داود (418) ، وصححه ابن خزيمة والحاكم، وفي سنده كلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت