فهرس الكتاب
الثَّاني: تكبيرةُ الإحرام، وهي التَّكبيرةُ التي يدخل بها المرء للصَّلاة، ولا يجزئ فيها غير لفظ: الله أكبر، وهي واجبة على الإمام والمأموم والفذّ.
وحجّتها ما رواه أبو داود والترمذي وصحّحه، وابن ماجه عن عليٍّ كرم الله وجهه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» [1] .
الثَّالثُ: القيامُ للقادر عليهِ، لقوله تعالى: {وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} [البقرة من الآية: 238] .
ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ" [2] .
وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه قالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» [3] .
وهذا القيام فريضةٌ في الصَّلواتِ المفروضة أمَّا السُّننُ والنَّوافلُ فيجوزُ له الصَّلاة جالسًا فيها.
الرَّابعُ: قراءةُ الفاتحة للإمام والفذِّ، أمَّا المأمومُ فيتحمَّلها عنهُ الإمامُ في الجهرية والسرية على المشهور، وهي فريضةٌ في كلِّ ركعةٍ، فقد روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» [4] .
(1) رواه أبو داود (61) ، والترمذي (3) وصحّحه، وابن ماجه (275) .
(2) رواه البخاري (789) .
(3) رواه البخاري (1117) .
(4) رواه البخاري (756) ، ومسلم (394) .