فهرس الكتاب
العاشر: الاعتدالُ، وهو انتصابُ القامة، ويكون عند قراءة الفاتحة، وبعد الرَّفع من الرُّكوعِ، وبعد الرَّفع من السُّجودِ، وبين السَّجدتينِ وللسَّلامِ.
ودليله قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم للمسيء: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا» .
الحادي عشر: الطُّمأنينةُ، وهو سكون الأعضاء واستقرارها، وهي فرض مستقلٌّ عن الاعتدال، إذ قد يعتدلُ الشَّخصُ ثُمَّ يهوي بسرعةٍ قبل أن يطمئنَّ، وقد يطمئنُّ غير معتدلٍ، وقد ثبتَ الأمرُ بها في حديث المسيء إذ قال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» .
الثَّاني عشر: ترتيبُ الفرائض كمَا صلَّى النَّبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام، بأن يفتح الصَّلاةَ بالتَّكبيرِ، ثمَّ القيامِ، ثمُّ الرُّكوعِ، ثمَّ الرَّفع منه، ثمَّ السَّجدة، وهكذا حتى يختمها بالسَّلامِ، لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [1] .
وكذلك الصِّفةُ التي وصف بها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلاةَ للمسيء كلّها بترتيب الصّلاة التي نعرفها.
فقد روى أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إِذَا قُمْتَ لِلصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» . وفي رواية أبي داود: «ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَبِمَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا،
(1) رواه البخاري (7246) .