فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 223

أحدها: المكلَّفُ إذا لم يؤدّ ما عليه من صلوات مفروضة لأيّ سبب من الأسباب؛ فإنَّها تبقى في ذمّته حتَّى يُؤدِّيهَا، ويجب عليه أداؤها فورًا، وإلَّا كان آثمًا بالتَّأخيِر، وَلَا يَخْرُجُ الْمُسْلِمُ عن عهدة التَّأخير إلَّا أن يصلَّيَ كلَّ يوم مقدار خمسة أيَّام من الفوائتِ، وأفضل من ذلك أن يحاول قضاء ما فاته جميعًا.

فقد روى مالك في الموطأ مرسلًا عن سعيد بن المسيّب، ووصله مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} » [طه:14] [1] .

ورواه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي} » [2] .

وروى مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا» [3] .

الثَّاني: على من قضى صلاة فاتته أن يقضيها كما فاتته سفريّة أو حضريّة، سريّة أو جهريّة، وذلك لما جاء في حديث أبي قتادة رضي الله عنه عند مسلم عندما نامَ الصَّحابةُ رضي الله عنهم ومعهم النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ" [4] .

(1) رواه مالك (25) ، ومسلم (680) .

(2) رواه البخاري (597) ومسلم (684) .

(3) رواه مسلم (681) .

(4) رواه مسلم (681) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت