فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 87

قيل فيه أقوال:

أحدها: أنه محمول على من فعل ذلك مستحلًا مع علمه بالتحريم فهذا كافر وهذه عقوبته.

والثاني:: أن المراد بالخلود طول المدة والإقامة المتطاولة لا حقيقة الدوام.

والثالث: أن هذا جزاؤه ولكن تكرم سبحانه فأخبر أنه لا يخلد في النار من مات مسلمًا. {2/ 125} .

معنى الحديث: الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم.

ووصف - صلى الله عليه وسلم - نوعًا من شدائد تلك الفتن وهو أنه يمسي مؤمنًا ثم يصبح كافرًا أو عكسه [شك الراوي] وهذا لعظم الفتن ينقلب الإنسان في اليوم الواحد هذا الانقلاب. {2/ 133} .

حكيم بن حزام الصحابي ومن مناقبه أنه ولد في جوف الكعبة، قال العلماء: ولا يعرف أحد شاركه في هذا، قال العلماء: ومن طرف أخباره أنه عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام. ... {2/ 143} .

قال النضر: سمي بذلك لأن أرواحهم شهدت دار السلام وأرواح غيرهم لا تشهدها إلا يوم القيامة، وقيل: سمي شهيدًا لأنه يشهد عند خروج روحه ماله من الثواب والكرامة، وقيل: لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه، وقيل: لأنه شهد له بالإيمان. {2/ 164}

الشهيد ثلاثة أقسام:

أحدها: المقتول في حرب الكفار بسبب من أسباب القتال.

فهذا له حكم الشهداء في ثواب الآخرة وفي أحكام الدنيا، وهو أنه لا يغسل ولا يصلى عليه.

والثاني: شهيد في الثواب دون أحكام الدنيا، وهو المطعون والمبطون وغيرهم.

فهذا يغسل ويصلى عليه وله في الآخرة ثواب الشهداء، ولا يلزم أن يكون مثل ثواب الأول.

الثالث: من غل في الغنيمة وشبهه ممن وردت الآثار بنفي تسميته شهيدًا إذا قتل في حرب الكفار.

فهذا له حكم الشهداء في الدنيا فلا يغسل ولا يصلى عليه، وليس له ثوابهم الكامل في الآخرة. {2/ 164} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت