اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد أصحهما أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع، فتقديره: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهي مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم.
والقول الثاني: أن المراد هنا بالباءة مؤن النكاح. ... {9/ 173} .
معناه من رغب عنها إعراضًا عنها. ... {9/ 174} .
قال العلماء: التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعًا إلى عبادة الله، وأصل التبتل القطع، ومنه مريم البتول وفاطمة البتول لانقطاعهما عن نساء زمانهما دينًا وفضلًا ورغبة في الآخرة. ... {9/ 176} .
قال مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم لا يصح نكاح المحرم.
واعتمدوا أحاديث الباب {لا يَنكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب} .
وقال أبوحنيفة والكوفيون يصح نكاحه لحديث قصة ميمونة عن ابن عباس {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو محرم} .
وأجاب الجمهور عن حديث ميمونة بأجوبة أصحها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما تزوجها حلالًا هكذا رواه أكثر الصحابة.
الجواب الثاني: تأويل حديث ابن عباس على أنه تزوجها في الحرم وهو حلال. ... {9/ 194}
قصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت الجاهلية عليه وما يتخيله بعض العوام من كراهة التزوج والدخول في شوال وهذا باطل لا أصل له، وهو من آثار الجاهلية كانوا يتطيرون بذلك لما في اسم شوال من الإشالة والرفع. {9/ 209}
قيل: المراد الصغر، وقيل: زرقه. ... ? 9/ 210 ?.