وقيل: إن ذلك عقوبة له لاتخاذه ما نهى عن اتخاذه وعصيانه في ذلك.
وقيل: لما يبتلى به من ولوغه في غفلة صاحبه ولا يغسله بالماء والتراب. ... {10/ 239} .
أجمع العلماء على عظم وقع هذا الحديث وكثرة فوائده وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام.
قال العلماء: وسبب عظم موقعه أنه - صلى الله عليه وسلم - نبه فيه على إصلاح المطعم والمشرب والملبس وغيرها، وأنه ينبغي ترك المشتبهات فإنه سبب لحماية دينه وعرضه. ... {11/ 27} .
معناه أن الملوك من العرب وغيرهم يكون لكل ملك منهم حمى يحميه عن الناس ويمنعهم دخوله، فمن دخله أوقع به العقوبة ومن احتاط لنفسه لا يقارب ذلك الحمى خوفًا من الوقوع فيه، ولله تعالى أيضًا حمى وهي محارمه أي المعاصي التي حرمها الله كالقتل والزنا والسرقة والقذف والخمر والكذب والغيبة والنميمة وأكل المال بالباطل وأشباه ذلك، فكل هذا حمى لله تعالى من دخله بارتكابه شيئًا من المعاصي استحق العقوبة ومن قاربه يوشك أن يقع فيه فمن احتاط لنفسه لم يقاربه ولا يتعلق بشيء يقربه من المعصية فلا يدخل في شيء من الشبهات. ... {11/ 28}
قيل: فعله بيانًا لجواز ذلك.
وقيل: لأنه لم يكن هناك طعام فاضل عن حاجة صاحبه إلا عنده.
وقيل: لأن الصحابة لا يأخذون رهنه - صلى الله عليه وسلم - ولا يقبضون منه الثمن فعدل إلى معاملة اليهودي لئلا يضيق على أحد من أصحابه. ... {11/ 40} .
قال أهل اللغة الخاطئ بالهمز هو العاصي الآثم.
وهذا الحديث صريح في تحريم الاحتكار. ... {11/ 43} .