الصحيح المختار أن معناه أن أحدًا يحبنا حقيقة جعل الله تعالى فيه تمييزًا يحب به، كما قال سبحانه وتعالى (وإن منها لما يهبط من خشية الله) ، وكما حن الجذع اليابس، وكما سبح الحصى، وكما فرّ الحجر بثوب موسى - صلى الله عليه وسلم -، وكما قال نبينا - صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف حجرًا كان يسلم علي، وكما دعا الشجرتين المفترقتين فاجتمعا، وكما رجف حراء
فقال: اسكن حراء فليس عليك إلا نبي أو صديق، وكما كلمه ذراع الشاة، وكما قال سبحانه وتعالى (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) والصحيح في معنى هذه الآية: أن كل شيء يسبح حقيقة بحسب حاله ولكن لا نفقهه. ... {9/ 140} .
معناه أمرت بالهجرة إليها واستيطانها.
وذكروا في معنى أكلها القرى وجهين:
أحدهما: أنها مركز جيوش الإسلام في أول الأمر، فمنها فتحت القرى وغنمت أموالها وسباياها.
والثاني: معناه أن أكلها وميرتها تكون من القرى المفتتحة وإليها تساق غنائمها. ... {9/ 154} .
من الطيب وهو الرائحة الحسنة، وقيل: من الطيب {بفتح الطاء وتشديد الياء} وهو الطاهر لخلوصها من الشرك وطهارتها، وقيل: من طيب العيش بها. ... {9/ 155} .
ذكروا في معناه قولين:
أحدهما: أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة.
والثاني: أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة. ... {9/ 161} .
مذهب الشافعي وجماهير العلماء أن مكة أفضل من المدينة.
ومما احتج به أصحابنا لتفضيل مكة حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف على راحلته بمكة يقول (والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت) رواه الترمذي