اتفق العلماء على أنها توفيت بسرف، بفتح السين وكسر الراء وهو مكان بقرب مكة بينه وبينها ستة أميال وقيل سبعة وقيل تسعة وقبل اثنا عشر. ... {10/ 50} .
الصحيح في معنى الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع وآخرها عندهم ذات الدين، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين، لا أنه أمر بذلك. ... {10/ 52} .
قال القاضي عياض: هذا ليس على النهي. قال: هو خبر أي لا يقع منه بغض تام لها ... هذا كلام القاضي وهو ضعيف أو غلط بل الصواب أنه نهي، أي ينبغي أن لا يبغضها، لأنه إن وجد فيها خلقًا يكره وجد فيها خلقًا مرضيًا، بأن تكون شرسة الخلق لكنها دينة أو جميلة أو عفيفة أو رفيقة به أو نحو ذلك. ... {10/ 58} .
أجمعت الأمة على تحريم طلاق الحائض الحائل بغير رضاها، فلو طلقها أثم ووقع طلاقه ويؤمر بالرجعة لحديث ابن عمر المذكور بالباب، وشذ بعض أهل الظاهر فقال لا يقع طلاقه لأنه غير مأذون فيه فأشبه طلاق الأجنبية، والصواب الأول وبه قال العلماء كافة ودليلهم أمره بمراجعتها ولو لم يقع لم تكن رجعة. ... {10/ 60} .
اختلف العلماء: فقال الشافعي ومالك وابو حنيفة وأحمد وجماهير العلماء من السلف والخلف يقع الثلاث.
وقال طاوس وبعض أهل الظاهر لا يقع بذلك إلا واحدة واحتج هؤلاء بحديث ابن عباس هذا {كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة} ، واحتج الجمهور بقوله تعالى {ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا} قالوا معناه: أن المطلق قد يحدث له ندم فلا يمكنه تداركه لوقوع البينة فلو كانت الثلاث لا تقع لم يقع طلاقه هذا إلا رجعيًا فلا يندم واحتجوا أيضًا بحديث