فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 87

يستحب للمتوضئ أن يقول عقب وضوئه:

اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وهذا متفق عليه.

وينبغي أن يضم إليه ما جاء في رواية الترمذي متصلًا بهذا الحديث: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

ويستحب أن يضم إليه:

ما رواه النسائي في كتابه عمل اليوم والليلة مرفوعًا:

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك أستغفرك وأتوب إليك. {3/ 121} .

قال أهل اللغة الغرة: بياض في جبهة الفرس، والتحجيل: بياض في يديها ورجليها.

قال العلماء: سمي النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة غرة وتحجيلًا تشبيهًا بغرة الفرس. ... {3/ 135}

استدل جماعة من أهل العلم بهذا الحديث على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة.

وقال آخرون: ليس الوضوء مختصًا، وإنما الذي اختصت به هذه الأمة الغرة والتحجيل. {3/ 136} .

هذا مما اختلف العلماء في المراد به على أقوال:

أحدها: أن المراد به المنافقون والمرتدون فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل فيناديهم النبي - صلى الله عليه وسلم - للسيما التي عليهم فيقال ليس هؤلاء مما وعدت بهم إن هؤلاء بدلوا بعدك أي لم يموتوا على ما ظهر من إسلامهم.

والثاني: أن المراد من كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ارتد بعده، فيناديهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وان لم يكن عليهم سيما الوضوء لما كان يعرفه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته من إسلامهم فيقال: ارتدوا بعدك.

والثالث: أن المراد به أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد واصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام.

وعلى هذا القول لا يقطع لهؤلاء الذين يذادون بالنار بل يجوز أن يذادوا عقوبة لهم ثم يرحمهم الله سبحانه وتعالى فيدخلهم الجنة بغير عذاب. ... {3/ 136 _ 137} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت