فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 87

قال العلماء: والمكروه من الحديث بعد العشاء هو ما كان في الأمور التي لا مصلحة فيها، وأما ما فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه، كمدارسة العلم وحكايات الصالحين ومحادثة الضيف والعروس للتأنيس ومحادثة الرجل أهله وأولاده للملاطفة والحاجة. ... {5/ 146} .

الجواب من وجهين:

أحدهما: أن هذه الشروط وغيرها إنما تشترط فيمن تعقد له الإمامة باختيار أهل الحل والعقد، وأما من قهر الناس لشوكته وقوة باسه وأعوانه واستولى عليهم وانتصب أمامًا فإن أحكامه تفذ وتجب طاعته وتحرم مخالفته في مغير معصية عبدًا كان أو حرًا أو فاسقًا بشرط أن يكون مسلمًا.

الجواب الثاني: أنه ليس في الحديث أنه يكون إمامًا بل هو محمول على من يفوض إليه الأمر أمرًا من الأمور أو استيفاء حق أو نحو ذلك. ... {5/ 149} .

الجمع بينهما من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه لا منافاة بينها، فذكر القليل لا ينافي الكثير.

والثاني: أن يكون أخبر أولًا بالقليل ثم أعلمه الله بزيادة الفضل.

والثالث: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة، فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيآتها وخشوعها وكثرة جماعتها فهذه الأجوبة المعتمدة. ... {5/ 151} .

أجابوا عن هذا الحديث بأن هؤلاء المتخلفين كانوا منافقين وسياق الحديث يقتضيه فإنه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة أنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي مسجده، ولأنه لم يحرق بل هم به ثم تركه ولو كانت فرض عين لما تركه. {5/ 153} .

لأنها بيوت الطاعات وأساسها على التقوى. ... {5/ 171} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت