في هذا الحديث جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم الدعوة من غير إنذار بالإغارة، وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب حكاها المازري والقاضي: أحدها: يجب الإنذار مطلقًا، قال مالك وغيره وهذا ضعيف. والثاني: لا يجب مطلقًا وهذا أضعف منه أو باطل. والثالث: يجب إن لم تبلغهم الدعوة ولا يجب إن بلغتهم لكن يستحب وهذا هو الصحيح. ... {12/ 36} .
إنما نهي عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفس والوثوق بالقوة وهو نوع بغي، ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو واحتقاره وهذا يخالف الاحتياط والحزم. ... {12/ 45} .
فيهم ثلاثة مذاهب: الصحيح أنهم في الجنة، والثاني: في النار، والثالث: لا يجزم فيهم بشيء. ... {12/ 50} .
أنه لا يؤمن أن يكون في الورثة من يتمنى موته فيهلك، ولئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا لوارثهم فيهلك الظان وينفر الناس عنهم. ... {12/ 74} .
كانت غزوة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة. ... {12/ 84} .
قيل الحكمة في ذلك أنه أبعد من انتحاله الباطل، وأقرب إلى انقياد الناس له. ... {12/ 104} .
قال العلماء: والمصلحة المترتبة على إتمام هذا الصلح ما ظهر من ثمراته الباهرة وفوائده المتظاهرة التي كانت عاقبتها فتح مكة وإسلام أهلها كلها ودخول الناس في دين الله أفواجًا، وذلك أنهم قبل الصلح لم يكونوا يختلطون بالمسلمين ولا تتظاهر عندهم أمور النبي - صلى الله عليه وسلم - كما هي ولا يحلون بمن يعلمهم بها مفصلة، فلما حصل صلح الحديبية