قلت {أي النووي} : والصواب الأول، لأنه ظاهر الحديث. ... {5/ 120} .
معناه: انتزع منه أهله وماله وهذا تفسير مالك بن أنس.
وأما على رواية النصب فقال الخطابي وغيره معناه: نقص هو أهله وماله وسلبه فبقي بلا أهل ولا مال، فليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله.
وقال أبو عمر بن عبد البر معناه: عند أهل اللغة والفقه أنه كالذي يصاب بأهله وماله إصابة يطلب بها وترًا والوتر الجناية التي يطلب ثأرها فيجتمع عليه غمان، غم المصيبة وغم مقاساة طلب الثأر. ... {5/ 126} .
هو في العامد وهذا هو الأظهر ويؤيده حديث البخاري في صحيحه (من ترك صلاة العصر حبط عمله) وهذا إنما يكون في العامد. ... {5/ 126} .
قال ابن عبدالبر: ويحتمل أن يلحق بالعصر باقي الصلوات.
وفيما قاله نظر، لأن الشرع ورد في العصر ولم تتحقق العلة في هذا الحكم فلا يلحق بها غيرها. ... {5/ 126} .
قال جماعة: هي العصر وممن نقل هذا عنه علي بن أبي طالب وابن مسعود .. قال الترمذي: هو قول أكثر العلماء.
لحديث (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر) .
وقالت طائفة: هي الصبح، وقالت طائفة: هي الظهر.
والصحيح من هذه الأقوال قولان العصر والصبح وأصحهما العصر. {5/ 129} .
قال العلماء: وسبب كراهة النوم قبلها أنه يعرضها لفوات وقتها باستغراق النوم، أو لفوات وقتها المختار والأفضل، ولئلا يتساهل الناس في ذلك فيناموا عن صلاتها جماعة.
وسبب كراهة الحديث بعدها أنه يؤدي إلى السهر ويخاف منه غلبة النوم عن قيام الليل أو الذكر فيه أو عن صلاة الصبح في وقتها الجائز أو في وقتها المختار أو الأفضل، ولأن السهر في الليل سبب للكسل في النهار عما يتوجه من حقوق الدين والطاعات ومصالح الدنيا.