فهرس الكتاب
ولذلك فرّق الإمام البخاريّ في صحيحه بين صِيَغ الجزم والتمريض فيما علّقه من آثار الصحابة والتابعين [1] ، كما قال ابن حجرٍ: (وأما الموقوفات فإنه يَجزِم منها بما صحّ عنده ولو لم يكنْ على شرطه ولا يَجزِم بما كان في إسناده ضعفٌ أو انقطاعٌ إلا حيث يكون منجبرًا إما بمجيئه من وجهٍ آخر وإما بشهرته عمن قاله) [2] .
الثاني: ألا يكون في الحلال والحرام؛ فإن الأحكام لا تُبنى إلا على الثوابت.
روى الخطيب في الجامع بسنده أنه قيل لابن المبارك: نجد المواعظ في الكتب فننظر فيها؟ قال: (لا بأس، وإن وجدتَ على الحائط موعظةً فانظر فيها تتّعظ) . قيل له: فالفقه؟ قال: (لا يستقيم إلا بالسماع) [3] .
(1) انظر حكم المعلَّقات في صحيح البخاريّ في: علوم الحديث ص 24 - 25، التقييد والإيضاح 1/ 255، النكت 1/ 325 - 326.
(2) هدي الساري ص 19، النكت 1/ 343.
(3) الجامع لأخلاق الراوي 2/ 214: عن أبي منصورٍ محمّد بن عيسى الهمذانيّ عن صالح بن أحمد التميميّ عن أحمد بن موسى الدِّينَوَريّ عن عمر بن محمّدٍ الخراسانيّ عن سعيد بن يعقوب (الطالْقانيّ) عن (عبدالله) بن المبارك به. وأحمد بن موسى وعمر بن محمّدٍ لم أعرفْهما.