فهرس الكتاب
وقد صحّحه ابن حِبّان والحاكم [1] ، وهذا من تساهلهما.
قال البُوصيريّ: (هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لاتِّفاقهم على ضعف عبدالله بن خِراشٍ، إلا ابنَ حِبّان فإنه ذكره في الثقات، وأخرج هذا الحديث من طريقه في صحيحه) [2] .
وقال الألبانيّ: (ضعيفٌ جدًّا) [3] .
لكن لا شكّ أن المسلمين استبشروا بإسلامه - رضي الله عنه -؛ فقد صحّ أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - دعا الله - عز وجل - أن يُعِزّ الإسلام به [4] . وقال ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: (ما زلنا أعزّةً منذ أسلم عمر - رضي الله عنه -) [5] .
(1) كما تقدّم في التخريج.
(2) مصباح الزجاجة ...
(3) سلسلة الأحاديث الضعيفة 9/ 325، ح 4340، ضعيف سنن ابن ماجه ص 13.
(4) وهذا المعنى ورد في عددٍ من الأحاديث، منها حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اللهم أعزّ الإسلام بأحبّ هذين الرجلين إليك، بأبي جهلٍ أو بعمر بن الخطّاب ) )، قال: وكان أحبَّهما إليه عمر. أخرجه أحمد 2/ 95، ح 5696، قال: (حدّثنا أبو عامرٍ(العَقَديّ) حدّثنا خارجة بن عبدالله الأنصاريّ عن نافعٍ عن ابن عمر)، بنحوه. والتِّرمذيّ - واللفظ له - في كتاب المناقب، بابٌ في مناقب أبي حفصٍ عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -، 6/ 56، ح 3681. وابن حِبّان، ذكر البيان بأن عزة المسلمين بإسلام عمر - رضي الله عنه -، 15/ 305، ح 6881، بنحوه: من طريق خارجة بن عبدالله الأنصاريّ عن نافعٍ عن ابن عمر. وقال التِّرمِذيّ: (هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث ابن عمر) . وخارجة بن عبدالله قال عنه ابن حجرٍ: (صدوقٌ له أوهام، 7، ت س) . التقريب ص 283. وهو كقول ابن عديٍّ: (وهو عندي لا بأس به وبرواياته، وإن كان ينفرد عن يزيد بن رُومان بما ذكره البخاريّ) . الكامل ... فالحديث حسنٌ، وله شواهد يرتقي بها إلى الصحّة. انظر: المقاصد الحسنة ...
(5) أخرجه البخاريّ في كتاب فضائل الصحابة - رضي الله عنه -، باب مناقب عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -، 2/ 212، ح 3684. وفي مناقب الأنصار، باب إسلام عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -، 2/ 249، ح 3863.