على المرفوعات وإنما يُورِد فيه الموقوفاتِ تبعًا، وأما كتاب: (شرح معاني الآثار) [1] للطحاويّ فمشتملٌ على المرفوع والموقوف أيضًا) [2] .
وقال السيوطيّ في ألفيّته - لما ذكر تعريف الحديث:
وقيل: لا يختصّ بالمرفوع ... بل جاء للموقوف والمقطوع
فهْو على هذا مرادف الخبر ... وشهّروا شمول هذين الأثر [3]
الثالث: أن الأثر يشمل الموقوف والمقطوع، فيكون المراد به: ما أُضيف إلى الصحابة من أقوالهم أو أفعالهم ونحوها، وما أُضيف إلى التابعين من أقوالهم أو أفعالهم [4] .
قال ابن حجرٍ: (ويُقال للموقوف والمقطوع: الأثر) [5] .
وهذا المعنى هو المراد في عنوان الرسالة.
ثانيًا: المسنَدة.
المسنَدة مؤنّث المسنَد، والمسنَد - بفتح النون - في اللغة: اسم مفعولٍ من الإسناد،
(1) قال في مقدِّمته: (سألني بعض أصحابنا من أهل العلم أن أضع له كتابًا أذكر فيه الآثار المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام التي يَتوهّم أهل الإلحاد والضعفة من أهل الإسلام أن بعضها ينقُض بعضًا) . شرح معاني الآثار 1/ 1.
(2) النكت على كتاب ابن الصلاح 1/ 513.
(3) ألفيّة السيوطيّ ص 3.
(4) وأدخل ابن حجرٍ في تعريف المقطوع ما انتهى إلى مَن دون التابعيّ من أتباع التابعين فمَن بعدَهم. انظر: نزهة النظر ص 114، فتح المغيث 1/ 192.
(5) نزهة النظر ص 114.