الثالث: مَن صحب الصحابيّ. وهو قول الخطيب [1] .
والراجح هو القول الأوّل، ويدلّ عليه الحديث السابق [2] .
(1) حيث قال: (والتابعيّ من صحب الصحابيّ) . الكفاية 1/ 98. لكن ذكر العراقيّ أن الخطيب قد عدّ منصور بن المعتمِر من التابعين، وإنما له رؤيةٌ فقط. قال: (فيُحمَل قوله في الكفاية على اللُّقيّ جمعًا بين كلاميه) . التقييد والإيضاح 2/ 951 - 953.
(2) انظر: ص 33. وقال السخاويّ: (ثم إنه قد يُستأنس للأوّل بقوله - صلى الله عليه وسلم:(( طُوبى لمن رآني وآمن بي، وطُوبى لمن رأى من رآني ) )، حيث اكتفى فيهما بمجرد الرؤية). فتح المغيث 4/ 98. والحديث أخرجه بنحو هذا اللفظ الضياء المقدسيّ 9/ 99، ح 87: من طريق الطبرانيّ، قال: (حدّثنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عمرٍو"الدِّمَشقيّ"حدّثنا آدم بن أبي إياسٍ حدّثنا بقيّة"بن الوليد"حدّثنا محمّد بن عبدالرحمن بن عِرْقٍ اليَحصُبيّ عن عبدالله بن بُسرٍ - رضي الله عنه -) . قال الهيثميّ: (وفيه بقيّة، وقد صرّح بالسماع فزالت الدُّلْسة، وبقيّة رجالِه ثقاتٌ) . مجمع الزوائد 9/ 745. فالحديث صحيحٌ، وله طرقٌ وألفاظٌ أخرى. وأخرجه بنحوه أيضًا الطبرانيّ 22/ 20، ح 29: عن محمّد بن عبدالله (بن سليمان) الحضرميّ عن ميمونة بنت حُجرٍ عن عمّتها أمّ يحيى (جَشّة) بنت عبدالجبّار بن وائلٍ عن علقمة بن وائل (بن حُجرٍ) عن أبيه - رضي الله عنه -. قال الهيثميّ: (وفيه من لم أعرفْهم) . المصدر السابق. يعني ميمونة وعمّتها، وهو بما قبله حسنٌ لغيره.