* {آتُونِي} : أي أعطوني وناولوني، ومعنى {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} أئتوني بها، فلما ألقيت الياء زيدت ألفًا، وعلى هذا فانتصاب (زبر) بنزع الخافض [1] .
* {زُبَرَ الْحَدِيدِ} : جمع زبرة، وهي القطعة. قال الخليل: الزبرة من الحديد القطعة الضخمة [2] ، وأصل الزبر الاجتماع، ومنه زبرت الكتاب: جمعت حروفه، وزبرة الأسد لما اجتمع على كاهله من الشعر. وطلب إيتاء الزبر لا ينافي أنه لم يقبل منهم شيئًا لأن المراد به الإيتاء المأمور به الإيتاء بالثمن أو مجرد المناولة والإيصال وإن كان ما آتوه له لا إعطاء ما هو لهم؛ فهو معونة مطلوبة، وعلى تسليم كون الإيتاء بمعنى الإعطاء لا المناولة. يقال: إن إعطاء الآلة للعمل لا يلزمه تملكها، ولو تملكها لا يعد ذلك جعلًا، فإنه إعطاء المال لا إعطاء مثل هذا [3] .
* {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} : في الكلام حذف. أي فآتوه إياه فأخذ يبني شيئًا فشيئا حتى إذا جعل ما بين جانبي الجبلين من البنيان مساويًا لهما في العلو [4] .
والصدفان: جانبا الجبل. قال الأزهري: يقال لجانبي الجبل صدفان إذا تحاذيا لتصادفهما أي: تلاقيهما. وكذا قال أبو عبيدة الهروي وقد يقال لكل بناء عظيم مرتفع صدف [5] .
* {قَالَ} : للعَمَلَة.
* {انفُخُوا} : أي انفحوا بالكيران في زبر الحديد الموضوعة بين الصدفين، ففعلوا [6] .
(1) الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 312 باختصار.
(2) المرجع السابق.
(3) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 40.
(4) المرجع السابق.
(5) الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 312 - 313.
(6) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 41.