* {حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ} : أي جعل المنفوخ فيه.
* {نَارًا} : أي كالنار في حرها، وإسناد الجعل إلى ذي القرنين مجاز لكونه الآمر بالنفخ. قيل: كان يأمر بوضع طاقة من الزبر والحجارة ثم يوقد عليها الحطب والفحم بالمنافخ حتى تحمي. والحديد إذا أوقد عليها صار كالنار [1] .
* {قالَ} : للذين يتولون أمر النحاس من الإذابة وغيرها، وقيل: لأولئك النافخين. قال لهم بعد أن نفخوا في ذلك حتى صار كالنار وتم ما أراده منهم أولًا [2] .
* {آتُونِي} : من الذين يتولون أمر النحاس [3] .
* {أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} : أي آتوني قطرا أفرغ عليه قطرا. فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه [4] . والقِطْر: النحاس المذاب. وهو قول الأكثرين، وقيل: الرصاص المذاب. وقيل: الحديد المذاب وليس بذاك [5] . وقد استخدمت هذه الطريقة حديثًا في تقوية الحديد؛ فوجد أن إضافة نسبة من النحاس إليه تضاعف مقاومته وصلابته. وكان هذا الذي هدى الله تعالى إليه ذا القرنين، وسجله في كتابه الخالد سبقا للعلم البشري الحديث بقرون لا يعلم عددها إلا الله [6] .
* {فَمَا اسْطَاعُوا} : بحذف تاء الافتعال تخفيفًا وحذرا عن تلاقي المتقاربين في المخرج وهما الطاء والتاء [7] . والفاء فصيحة: أي ففعلوا ما أمروا به من إيتاء القطر، أو الإتيان، فأفرغ عليه فاختلط والتصق بعضه
(1) الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 313.
(2) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 41.
(3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق.
(5) المرجع السابق.
(6) سيد قطب، مرجع سابق، 4/ 2293.
(7) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 41.