فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 360

* {رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي} : أي أثر من آثار رحمته جل وعلا لهؤلاء المتجاوزين للسد ولمن خلفهم ممن يخشى عليهم معرتهم لو لم يكن ذلك السد [1] .

* {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي} : اختلف المفسرون في ذلك الوعد متى هو؟ فهل المقصود هو يوم القيامة، أم أنه الوقت الذي قدر فيه ليأجوج ومأجوج الخروج قبل يوم القيامة؟

* {جَعَلَهُ} : أي جعل السد المشار إليه رغم متانته ورصانته.

* {دَكًّا} : في الكلام حذف؛ أي وهو يستمر إلى آخر الزمان فإذا جاء وعد ربي جعله دكا [2] ؛ أي ساواه بالأرض. تقول العرب: (ناقة دكاء) إذا كان ظهرها مستويا لا سنام لها قال تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [3] أي مساويا بالأرض [4] . ومن قرأ (دكا) بالمد أراد التشبيه بالناقة الدكاء، أي: مثل دكاء؛ لأن السد منكر فلا يوصف بدكاء. وقرأ الباقون «دكا» بالتنوين على أنه مصدر ويجوز أن يكون مصدرًا بمعنى الحال. أي مدكوكا» [5] .

* {وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي} : أي وعده سبحانه المعهود، أو كل ما وعد -عز وجل- به فيدخل فيه ذلك دخولًا أوليا [6] .

* {حَقًّا} : ثابتًا لا محالة واقعًا البتة. وهذه الجملة تذييل من ذي القرنين لما ذكره من الجملة الشرطية وتأكيد مضمونها، وهو آخر ما حكى من قصته [7] .

(1) الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 313.

(2) المرجع السابق.

(3) سورة الأعراف، الأية: 143.

(4) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 5/ 195.

(5) الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 313.

(6) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 43.

(7) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت