إبراهيم قال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا} [1] .
ومنهم آل فرعون كما قال مؤمنهم ناصحا وواعظا لهم: {يَا قَوْم لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [2] ومنهم الصالحون كالأنبياء عليهم السلام فلقد آتى الله تعالى داود -عليه السلام- المُلك مع النبوة قال تعالى: {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [3] وكذلك سليمان -عليه السلام- وآتاه الله مُلكا خاصًا: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [4] .
وقال تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ الآية} [5] .
ومنهم غير أنبياء كطالوت قال تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ... الآية} [6] ومنهم الطغاة المستكبرون كالذي حاج إبراهيم في ربه قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ الآية} [7] ، ومنهم فرعون الذي طغى وتجبر بمُلكه {وَنادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [8] ، وفي الآخرة يكرم الله تعالى عباده المؤمنين بالجنة ويرزقهم فيها النعيم المقيم والمُلك الكبير الذي لا يخلق ولا يبلى وَإِذَا
(1) سورة النساء، الآية: 54.
(2) سورة غافر، الآية: 29.
(3) سورة البقرة، الآية: 251.
(4) سورة ص، الآية: 20.
(5) سورة البقرة، الآية: 102.
(6) سورة البقرة، الآية: 247.
(7) سورة البقرة، الآية: 258.
(8) سورة الزخرف، الآية: 51.