فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 360

السابع: أن الإنفاق إليه، يرزق ولا يُرزق، ويُطْعِم ولا يُطْعَم.

الثامن: أنه يُؤلم ولا يتألم.

التاسع: أنه يضر وينفع، ولا يتوجه إليه الضرر والنفع.

العاشر: أنه يَحْرُس ولا يُحْرَس.

الحادي عشر: أن العرض إليه، والثواب والعقاب إليه، والعفو لا يرجى إلا لديه، وفي كل نعت منها آية وحديث يدل عليه [1] .

فالملك -عز وجل- هو الذي له الأمر والنهي في مملكته وهو الذي يتصرف في خلقه بأمره وفعله، وليس لأحد عليه فضل في قيام مُلكه أو رعايته.

واسم الملك يدل على ذات الله تعالى وعلى صفة الملك بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، فالمَلك من بيده المُلك المطلق التام الذي لا يشاركه أحد فيه، قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [2] ، وقال سبحانه: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [3] واسم الله الملك يدل باللزوم على الحياة والقيومية والعلو والسيادية والعلم والمشيئة وغيرها من صفات الكمال؛ فلا يتصور مَلك دائم له المُلك التام المطلق بغير هذه الصفات؛ فالمَلك الحق هو الذي يستغنى بذاته وصفاته عن كل ما سواه ويفتقر إليه كل موجود سواه كما بان مما سبق.

ومن أهم القضايا المتعلقة بدلالة اللزوم إثبات علو المَلك وفوقيته واستوائه على عرشه فإذا كان كل ملك يلزمه لإثبات مُلكه أن يستوي على عرشه مع دوام فوقيته وعلوه وهذا وصف كمال في حقه، فالمَلك الخالق

(1) القرطبي، ابوعبد الله محمد بن أحمد الأنصاري، الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته، تحقيق: عرفان بن سليم العشا حسونة الدمشقي، ط 1، (بيروت: المكتبة العصرية، 1426 ه-2005 م) ، ص 373 - 375 بتصرف.

(2) سورة الملك، الأية:1.

(3) سورة الفرقان، الأية:2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت