فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 360

لقد حسن لهم الشيطان أعمالهم، وحبب إليهم كفرهم، وصدهم بذلك عن طريق الحق واتبعوا طرق الغواية والضلال، فكانت النتيجة أنهم لا يهتدون.

«أنها موعظة بليغة، من واعظ متمكن، يفهم عن الله، ويعلم منهجه، ويدعو إليه، بل ويعز عليه ويحز في نفسه أن ينصرف العباد عن الله المنعم» [1] .

{أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .

قال البيضاوي [2] : وصف له تعالى بما يوجب اختصاصه باستحقاق السجود من التفرد بالكمال والقدرة والعلم، حثا على سجوده، وردا على من يسجد لغيره [3] .

وفي حرف ألا: قراءتان: الأولى: بالتخفيف وهي قراءة الكسائي (ألا) ؛

وقرأ الباقون: بالتشديد (ألا) [4] !!

والحجة لمن شدد: «أنه جعله حرفًا ناصبا للفعل، ولا: للنفي. ومعناه: (وزين لهم الشيطان ألا يسجدوا لله) . والحجة لمن خفف: أنه جعله تنبيها واستفتاحا للكلام، وتلخيصه: ألا يا هؤلاء اسجدوا» [5] .

(1) شعراوي، مرجع سابق، (17/ 10773) .

(2) هو عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي، أبو سعيد، أو أبو الخير، ناصر الدين البيضاوي (000 - 685 هـ = 000 - 1286 م) : قاض، مفسر، علامة. ولد في المدينة البيضاء (بفارس -قرب شيراز) وولي قضاء شيراز مدة. وصرف عن القضاء، فرحل إلى تبريز فتوفي فيها. من تصانيفه"أنوار التنزيل وأسرار التأويل - ط"يعرف بتفسير البيضاوي، و"طوالع الأنوار - ط"في التوحيد، و"منهاج الوصول إلى علم الأصول - ط"و"لب اللباب في علم الإعراب - خ"و"نظام التواريخ - خ"كتبه باللغة الفارسية، ورسالة في موضوعات العلوم وتعاريفها - خ"و"الغاية القصوى في دراية الفتوي - خ"في فقه الشافعية. (انظر: الزركلي، الأعلام، 4/ 410) ."

(3) البيضاوي، مرجع سابق، (4/ 265) .

(4) ابن مجاهد التميمي، أبو بكر أحمد بن موسى البغدادي، السبعة في القراءات، تحقيق: شوقي ضيف، ط 2، (القاهرة: دار المعارف، 1400) ، ص 480.

(5) ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع، تحقيق: عبد العالم سالم مكرم، ط 4، (بيروت: دار اشروق، 1410 ه) ، (27 - 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت