فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1064

من الرفق والرأفة والرحمة .... وإن كان الأعمى مخطأ فإن محمدًا أُرسل رحمة للعالمين، وهذه الرحمة كانت لازمًا أن تشمل الأعمى ....

كما أن الآيات ذكرت مدى محبة اللهِ - عز وجل - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، والحرص في المعاتبة له بالرقة والرأفة والرحمة؛ لأنه لم يكن مخطأً بل التذكرة بأنه أرحم الناس بالناس؛ فجاء الخطاب بصيغة الحكاية عن غائب غير المخاطبِ؛ أي: بلفظ الإخبار عن الغائب ...

فلم يقل اللهُ:"عبَستَ وتوليتَ ...".

بل قال - سبحانه وتعالى:"عبس وتولى. أن جاءه الأعمى ...".

رابعًا: ردًا عن سؤالهم الذي يقول: كيف يهتم رسولُ الإسلامِ بأصحابِ الجاه والمناصب، ويرفض الفقيرَ والمسكينَ، ويعبس في وجِه الأعمى ولا يهتم به ... قد تم البيان بشأن الأعمى دون نقصان ..

ويبقى ما غاب عن المعترضين بشأن رحمته - صلى الله عليه وسلم - مع الفقراء والمحتاجين ... مما يبطل اعتراضهم وزيفهم، ويظل رؤفًا رحيمًا مع المسلمين والمسالمين ....

نماذج لما سبق جاءت في الآتي:

1 -صحيح مسلم برقم 4275 عن أنسٍ قَالَ مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ قَالَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ:"يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت