إننا نحمد الله - سبحانه وتعالى - الذي كرم أنبياءه في كتابِه المجيد؛ قال - سبحانه وتعالى - لنبيِّه: {أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) } (الأنعام) .
أُثيرت شبهةُ حول قصةِ نبيِّ اللهِ لوطٍ الثابتةِ في القرآنِ الكريمِ، تقول: لوطٌ النبيُّ كان يدعو قومَه ليزنوا ببناتِه بدلًا من الضيوفِ الذكور ... هل هذه الفعلة تتفقُ مع عصمةِ الأنبياءِ عند المسلمين؟!
استدلوا على ذلك بقولِه - سبحانه وتعالى: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) } (هود) .
الرد على الشبهة
أولًا: إن الآيةَ الكريمة التي استدل بها المعترضون للطعن في عصمةِ نبيِّ اللهِ لوطٍ ليس فيها أنه دعا قومَه الفساق المجرمين ليزنوا ببناتِه ....
الآية تقول عن لوطٍ - عليه السلام: {قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} ؟!
وأتساءلُ: كيف يجتمع الزنا (النجس) مع الطهارةِ، وهو - عليه السلام - يقول لهم: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ}