هل في القرآن أن يونس ظن أن اللهَ لا يقدر على عقابه؟!
أثيرت شبهةٌ حول نبيِّ اللهِ يونس- عليه السلام- مفادها أن يونس (يونان) ترك دعوةَ قومِه، وظن أن اللهَ لن يقدر على معاقبتِه وحسابِه، وذلك في القرآن لما قال:"وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) " (الأنبياء) .
الرد على الشبهة
إن ادعاء المعترضين باطل لا أساس له من الصحة فهم يخلطون الحقَ بالباطلِ، وهذا ما عاهدناه عليهم؛ فلو رجعوا إلى التفاسير لذهب عنهم ما يشتكوا به ...
فما فهمه المسلمون هو أن يونس -عليه السلام- ظن أن اللهَ لن يقدّر عليه تلك العقوبة أي: ظن أن اللهَ لن يعاقبه - عليه السلام- على تركه لقومه ...
وليس المعني كما ادعوا أنه -عليه السلام- ظن أن اللهَ تعالى لا يقدر على عقابه وحسابه ...
يدلل على ذلك ما جاء في كتبِ التفاسيرِ منها:
1 -تفسير الجلالين:"لَنْ نَقْدِر عَلَيْهِ"أَيْ: نَقْضِي عَلَيْهِ بِمَا قَضَيْنَاهُ مِنْ حَبْسه فِي بَطْن الْحُوت أَوْ نُضَيِّق عَلَيْهِ بِذَلِكَ"فَنَادَى فِي الظُّلُمَات"ظُلْمَة اللَّيْل وَظُلْمَة الْبَحْر وَظُلْمَة بَطْن الْحُوت"أَنْ"أَيْ: بِأَنْ"لَا إلَه إلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ"فِي ذَهَابِي مِنْ بَيْن قَوْمِي بِلَا إذْنٍ. أهـ