سأل سؤالًا يقول صاحبُه: هل يجوز القراءة في كتب أهل الكتاب رغم أنها محرفة ... ؟
الجواب
نعم يجوز للباحث ذلك، لعدم وجود دليل صحيح على المنع ....
وأما استدلال البعض بحديث عمر - رضي الله عنه - فهو استدلال باطل لأنه لا يصح ....
جاء الحديث في مسند الإمام أحمد برقم 14623 حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَغَضِبَ فَقَالَ:"أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي".
تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد.
بل إن الثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر زيدَ بن ثابت أن يتعلم لغة يهود، فتعلم اللغتين: السريانية، والعبرية.
جاء ذلك في الآتي:
1 -سنن الترمذي برقم 2639 عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتٍ مِنْ كِتَابِ يَهُودَ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ قَالَ فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ".