قالوا: إن القرآن ذكر أن زكريا دعا ربَّه أن يرزقه ولدًا ليرث ماله قائلًا: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَاءِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) } (مريم) .
وفي موضع آخر يقول عن سليمان - عليه السلام: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} (النمل 16) .
أليس هذا تناقضًا مع ما جاء على لسان رسول الإسلام"لا نُورث".
تعلقوا على ذلك بما جاء في صحيح البخاري برقم، 3302 قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ".
فهل الأنبياء يرثون أم لايرثون؛ أليس هذا تناقضًا؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن الحديث عن تعارض وتناقض بين القرآن والسنة الصحيحة ليس موجودًا إلا في عقول المعترضين ...
فالمعنى العام للآيات: أن زكريا دعا ربه أن يرزقه اللهُ ولدًا كي يرث منه العلم والنبوة، والحكمة، والحكم بين الناس ... وليست وراثة المال وجاه الدنيا ...
وأما عن قوله - سبحانه وتعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} ) النمل 16).
وراثة نبوة، وعلم، وقضاء بين الناس ... جاء تفسيرها في الآتي: