فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1064

عرض أحدُهم شبهةً وهو يستهزئ قائلًا: لو تخبروننا أيها المسلمون عن حكايةِ الطفلِ الذي نطق ليبرئ نبيَّ اللهِ يوسفَ من اتهام المرآةِ له بالهم بها (الزنا) ... ؟!

واستدل على ذلك بما جاء في بعضِ كتب التفاسيرِ لقولِ اللهِ - سبحانه وتعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) } (يوسف) .

1 -تفسير البيضاويّ - رحمه الله-: قيل: ابن عم لها. وقيل: ابن خال لها صبيًا في المهد. وعن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - «تكلم أربعة صغارًا ابن ماشطة فرعون، وشاهد يوسف وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم - عليه السلام -» ؛ وإنما ألقى الله الشهادة على لسان أهلها لتكون ألزم عليها. {إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكاذبين} لأنه يدل على أنها قدت قميصه من قدامه بالدفع عن نفسها، أو أنه أسرع خلفها فتعثر بذيله فانقد جيبه. أهـ

3 -تفسيرِ الجلالين: {قَالَ} يوسف متبرئًا {هِىَ رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ أَهْلِهَآ} ابن عمها. روي أنه كان في المهد {إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ} شُقَّ {مِن قُبُلٍ} قدّام {فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكاذبين} . أهـ

قلتُ: إن هذا الرأي مشهور في كتبِ المفسرين ...

الرد على الشبهة

أولًا: إن المعترض المستهزئ يستهزئ على قدرةِ اللهِ - سبحانه وتعالى - أولًا؛ لأن اللهَ - سبحانه وتعالى - قادرٌ على أن ينطق طفلًا في المهدِ، فكان عليه أن لا يذكر شبهة كهذه ويستهزئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت