فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1064

قالوا: ما هذه الوحشية التي جاءت في القرآن الذي يؤمن به المسلمون؛ ففيه قطع يد السارق، وتشويه خلقته؛ لأنه سرق؛ أليس ذلك في القرآن؟!

استندوا في ذلك إلى الآتي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (المائدة 38) .

2 -صحيح البخاري كِتَاب (الْحُدُودِ) بَاب (قَوْلِ اللَّهِ - سبحانه وتعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . وَفِي كَمْ يُقْطَعُ وَقَطَعَ عَلِيٌّ مِنْ الْكَفِّ وَقَالَ قَتَادَةُ فِي امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شِمَالُهَا لَيْسَ إِلَّا ذَلِكَ) برقم 6291 عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا".

3 -صحيح مسلم كِتَاب (الْحُدُودِ) بَاب (حَدِّ السَّرِقَةِ وَنِصَابِهَا) برقم 3190 عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا".

الرد على الشبهة

أولًا: إن من مقاصدِ الشريعةِ الإسلاميةِ: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ العرض وحفظ المال ...

قال الإمامُ النوويُّ - رحمه اللهُ - في شرحِه:

قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: صَانَ اللَّه تَعَالَى الْأَمْوَال بِإِيجَابِ الْقَطْع عَلَى السَّارِق، وَلَمْ يُجْعَل ذَلِكَ فِي غَيْر السَّرِقَة كَالِاخْتِلَاسِ وَالِإنْتِهَاب وَالْغَصْب؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلَى السَّرِقَة؛ وَلِأَنَّهُ يُمْكِن اِسْتِرْجَاع هَذَا النَّوْع بِالِاسْتِدْعَاءِ إِلَى وُلَاة الْأُمُور، وَتَسْهُل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت