فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1064

ثانيًا: إن مما يؤكد للقارئ كذب هاتين السورتين، وأنهما ملفقتين، وليستا من كتاب الله المجيد؛ هذا النص:

"إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم وإن عليا من المتقين. وإنا لنوفيه حقه يوم الدين. وما نحن عن ظلمه بغافلين".

نلاحظ: أن النص يتحدث عن الظلم المزعوم الواقع على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وذلك لم يقع إلا بعد وفاة النبيِّ وانقطاع الوحي بسنين بعيدة ....

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف نزلت هذه الآيات وقد قطع الوحي بموتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأُكمِلَ في حياتِه - صلى الله عليه وسلم -، بقوله - سبحانه وتعالى: {أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) } (المائدة) .

الجواب: إن القرآنَ الكريم نزل تامًا كاملًا على محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل وقوع هذا الظلم المزعوم على علي - رضي الله عنه - وهذا يدل على بطلان السورتين المزعومتين أنهما من القرآن الذي اكتمل نزوله قبل وفاةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -

ادعوا أن هناك سورتين أثبتهما أُبَىّ بن كعب في مصحفه, ولم يأتِ ذكرهما في بقية المصاحف, وهما سورتا (الخلع) و (الحفد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت