قالوا: إن التفاسير ذكرت أن نبيَّ الإسلامِ كان ابترًا مقطوع النسل، والذكر بعد موته ...
جاء ذلك في تفسير الآية التي تقول: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } (الكوثر) .
الرد على الافتراء
أولًا: إن التفاسير ذكرت أن أحدَ الكافرين قال: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أبتر؛ أي: (مقطوع الذِكر في الدنيا، لموت أولاده الذكور) فردّ اللهُ على الكافرين قولهم بقوله: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } (الكوثر) .
يدلل على ما سبق ما جاء فيما يلي:
1 -تفسير ابن كثير: قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة: نزلت في العاص بن وائل. وقال محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان قال: كان العاص بن وائل إذا ذكر رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: دعوه فإنه رجل أبتر لا عقب له، فإذا هلك انقطع ذِكره. فأنزل الله هذه السورة .... وقال عكرمة: الأبتر: الفرد. وقال السُّدِّي: كانوا إذا مات ذكورُ الرجل قالوا: بُتر. فلما مات أبناء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: بتر محمد. فأنزل الله: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ}
وهذا يرجع إلى ما قلناه من أن الأبتر الذي إذا مات انقطع ذكره، فتوهموا لجهلهم أنه إذا مات بنوه ينقطع ذكره، وحاشا وكلا بل قد أبقى الله ذكره على رءوس