فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1064

قالوا: إن التفاسير ذكرت أن نبيَّ الإسلامِ كان ابترًا مقطوع النسل، والذكر بعد موته ...

جاء ذلك في تفسير الآية التي تقول: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } (الكوثر) .

الرد على الافتراء

أولًا: إن التفاسير ذكرت أن أحدَ الكافرين قال: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أبتر؛ أي: (مقطوع الذِكر في الدنيا، لموت أولاده الذكور) فردّ اللهُ على الكافرين قولهم بقوله: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } (الكوثر) .

يدلل على ما سبق ما جاء فيما يلي:

1 -تفسير ابن كثير: قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة: نزلت في العاص بن وائل. وقال محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان قال: كان العاص بن وائل إذا ذكر رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: دعوه فإنه رجل أبتر لا عقب له، فإذا هلك انقطع ذِكره. فأنزل الله هذه السورة .... وقال عكرمة: الأبتر: الفرد. وقال السُّدِّي: كانوا إذا مات ذكورُ الرجل قالوا: بُتر. فلما مات أبناء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: بتر محمد. فأنزل الله: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ}

وهذا يرجع إلى ما قلناه من أن الأبتر الذي إذا مات انقطع ذكره، فتوهموا لجهلهم أنه إذا مات بنوه ينقطع ذكره، وحاشا وكلا بل قد أبقى الله ذكره على رءوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت