قرأتُ شبهةً قديمة طرحها أحدُ المنصّرين، يقول مستهزئًا: هل لما رمى رسولُ
الإسلام الترابَ في وجه المشركين، وقال شاهت الوجوه وعميوا جميعًا معجزة أيها المسلمون ؟!
وجدتُ اعتراضه في تفسير قوله - سبحانه وتعالى: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) } (الأنفال) .
1 -تفسير الألوسي: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ} الخطاب للمؤمنين، والفاء قيل واقعة في جواب شرط مقدر يستدعيه ما مر من ذكر إمداده تعالى وأمر بالتثبيت وغير ذلك، كأنه قيل: إذا كان الأمر كذلك فلم تقتلوهم أنتم بقوتكم وقدرتكم ولكن الله