قالوا: إن القرآن يقول عن محمد رسول الإسلام إنه على خلق عظيم كما تقول الآية في سورة القلم (4) : {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
ثم وجدنا من خلال بحثنا أن محمدًا كان سبابًا ولعانًا ... فكيف يكون على خلق عظيم؟!
تعلقوا على ذلك بما جاء في صحيح مسلم كِتَاب (الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ) بَاب (مَنْ لَعَنَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ سَبَّهُ أَوْ دَعَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ أَهْلًا لِذَلِكَ كَانَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا وَرَحْمَةً) برقم 4705 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلَانِ فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ قَالَ: وَمَا ذَاكِ؟ قَالَتْ قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا. قَالَ:"أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي"؟ قُلْتُ:"اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا".
الرد على الشبهة
أولًا: إن ادعاءهم بأن النبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان سبابًا ولعانًا ادعاء باطل؛ لان معنى سبابًا ولعانًا أي: كثير السب واللعن .... وهذا لم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أبدًا، بل ثبت العكس من ذلك كما جاء في مسندِ أحمدَ برقم 24247 عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:"لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ".
بينما الحديث الذي معنا يذكر موقفًا نادرًا فريدًا، ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسب و يلعن بل كان - صلى الله عليه وسلم - أطيب الناس وأرأف الناسِ وأرحمهم