زعم بعض المعترضين أن الإسلامَ يقفُ عائقًا ضد كل فن وضد كل ما هو جميل، لدرجة أنه حرم الموسيقى التي أصبحت جزءًا من حياتنا المعاصرة فهي متمثلة في النشيد الوطني والعسكرية، وفاصل الإعلانات، وموسيقى هادئة تريح الأعصاب، ورنات تليفون ...
وكان أهم ما استدلوا به على تحريم الموسيقى والغناء هو قوله - سبحانه وتعالى:"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) " (لقمان) .
الرد على ما سبق
أولًا: إنّ الأصلَ في الأشياءِ الحل (الإباحة) لقوله - سبحانه وتعالى:"هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا" (البقرة 29) .
ولقوله تعالى: - سبحانه وتعالى:"وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه". (الأنعام 119) .
فلا تحريم إلا بنص صحيح صريح من كتاب الله - سبحانه وتعالى -، أو سنة رسوله -صلي الله عليه وسلم- أو إجماع، فإذا لم يرد نصٌ ولا إجماع؛ ظل الأمرُ على الحل لا الحرمة ....
جاء في سنن الدارقطني برقم 12 عن أبي الدرداء قال - صلى الله عليه وسلم:"ما أحل اللهُ في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن نسيًّا ثم تلا هذه الآية وما كان ربك نسيا آخر كتاب الزكاة". صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 2256.