قالوا: إن هناك تناقضًا ملحوظًا في الآية التي تقول: {وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} (الروم 26) . وبين الآية الأخرى التي تقول: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} (الأنعام 116) .
كيف يكون كل من في السماوات والأرض مؤمنون، والآية الأخرى تذكر أن أكثر أهل الأرض ضالون .... ؟!
أليس هذا تناقضًا أيها المسلمون؟!
الرد على الشبهة
إن الإشكال الحقيقي الذي أوقع المعترضين في قولهم الباطل ... هو عدم فهمهم لكلمة واحدة ألا وهي:"قَانِتُونَ". هم ظنوا أن معناها مؤمنون، والحقيقة غير ذلك؛ فكلمة قانتون معناها: خاضعون لإرادة الله - سبحانه وتعالى - وتحت مشيئته يسيرون
ويخضعون لسنن الله الكونية؛ ويشمل ذلك المؤمن والكافر ....
ولو فهموا الآية على أن كل من في السماوات والأرض مؤمنون هذا يُعرضهم لأمور تختلف مع العقل والنقل، وليس فقط التناقض الذي في عقولهم ... فمن مخالفة العقل والنقل: لو أن كل أهل السماوات والأرض مؤمنون ما خلق الله - سبحانه وتعالى - النار واكتفى بخلق الجنة ...