فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1064

أما الآية الثالثة: ليس فيها كلمة مما تعدون؛ بل تحدثت عن يوم القيامة الذي يحاسب فيه الناس منذُ بدء الخليقة إلى نهايتها، هذا اليوم مقداره خمسين ألف سنة ..

إذًا: الآيتين تتحدثا عن حال الدنيا فاليوم عند الله وتدبير الأمر فيها يعدل ألف سنة مما يعد الناس؛ وأما الآية الثالثة فتتحدث عن يوم القيامة يوم الحساب ...

يدلل على ما سبق ما جاء في تفسير الجلالين: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض} مدة الدنيا {ثم يعرج} يرجع الأمر والتدبير {إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} في الدنيا وفي سورة {سأل} خمسين ألف سنة وهو يوم القيامة لشدة أهواله بالنسبة إلى الكافر وأما المؤمن فيكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا كما جاء في الحديث.

وعليه: يزل الإشكال والتناقض المزعوم - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.

قالوا: إن هناك آية في القرآن تذكر أن نبي الإسلام تكلم الشيطانُ على لسانِه، فمدح الأصنامَ ثم سجد لها ... وقال:"تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى"، وسجد المسلمون لسجودِه، والمشركون أيضًا ....

والدليل على ذلك ما ذكره المفسرون في الآيةِ التي تقول: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (الحج 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت