قلتُ: إذا كان يوحنا - عليه السلام - تكلم في المهد بحسب هذه النصوص فلا داعي للاستهزاء والسخرية من قولهم: تكلم في اللفة ... إن ثم من المحتمل أن المسيح - عليه السلام - هو من تكلم و نسبوا هذه القصة ليوحنا ...
أثير أشكالٌ من المعترضين حول قولِ اللهِ - سبحانه وتعالى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57) } (مريم) .
فهل الرفع كان رفع مكانة، أم مكان كما ذكر سفر التكوين.
الرد على الشبهة
أولًا: إن مسألة رفعِ إدريس مكانًا لا تعنينا نحن - المسلمين - فهذه مسألة لا تؤثر على عقيدةِ المسلم ...
ثانيًا: إن رفعَ إدريس - عليه السلام - مكانة محلُ اتفاقٍ بين العلماءِ، وأما مكانًا فقد اختلف العلماءُ في ذلك، والسبب هو عدم وجود دليل صحيح يحزم المسألة من القرآن أو السنة الصحيحة وجلها أخبار منقولة عن أهلِ الكتابِ تناقلها المفسرون وبينوا نكارتَها بعد ذلك كما فعل ابنُ كثيرٍ وغيره
قال ابنُ كثيرٍ - رحمه الله- في تفسيرِِه بعد عرضِة لبعض الروايات: هذا من أخبارِ كعبِ الأحبارِ الإسرائيليات، وفي بعضِه نكارة، والله أعلم. اهـ.