رابعًا: إن القرآن الكريم نزل على سبعةِ أحرفٍ موافقة لجميع لهجات العرب وليست لقريشٍ وحدها.
وعليه: فإن ما سبق يبين لنا مدى جهل المتعرضين لما قالوا بحريف القرآن ...
قيل لي يومًا: إن الشيعة يحرفون القرآن الكريم، ويعتقدون بتحريفه ....
أليس هذا تناقضًا مع حفظ الله له لما قال - سبحانه وتعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } (الحجر) .؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن معنى حفظ الله - سبحانه وتعالى - للقرآن للكريم ليس مطلقًا؛ أي: ليس محالًا أن البعض قد يحاول تحريفه، وإلا فأين دور شياطين الجن والإنس ...
إن معنى حفظ الله - سبحانه وتعالى - للقرآن هو: أن يبقى الحق واضح على مر الأزمان، ومهما حاول الأشرار تحريفه بشتى الطرق، يبقى الأصلُ الحقُ الذي هو في صدور المسلمين عن طريق التواتر من فم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أسماع وصدور إخواننا اليوم، وكذلك في الصحف لم يحرف منه حرف واحد ....
ثم إن المقصود بحقيقية التحريف هي: أن أصل القرآن يختفي ولا يظهر منه الحق، أو يختلط الحق بالباطل، ولا يعرف الحق من الباطل كما هو الحال مع كتب