فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1064

ثانيًا: إن القرآن الكريم فيه أسرار عظيمة, يقرؤه الرجل البسيط فيفهمه على قدر علمه, ويقرؤه العَالِم المتخصص فيفهمه على قدر تخصصاته العلمية؛ مثال قوله - سبحانه وتعالى: {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ} (الزمر 5) . فُِهمت قديمًا على أنها تعاقب الليل والنهار, وفهمت حديثا أن الأرض كروية ....

ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لو فسر آيات الإعجاز العلمي في زمانه ما فهمها الناس في زمانهم، ومنهم من لا يتقبلها؛ لأنها تخالف واقعهم وفهمهم وبيئتهم ....

ثالثًا: إن الأناجيل التي يؤمن بها المعترضون مليئة بالغموض ... فمثلًا: كلام يسوع المسيح فيها معظمه أمثال، وألغاز مما يجعل الناس يتخبطون من بعده لمعرفة مقصد كلامه ... وهذا ما راءيناه في تفاسيرهم ....

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لم يفسر يسوع كلامه دون الغاز؟ أليس هو أفضل من المفسرين الذين فسروا من بعده ... ؟!

قالوا: ما معنى الأحرف السبعة؟ وهل هي القراءات السبعة؟ وما هي ضوابط هذه القراءات كي يقبلها المسلم وغيره ؟

تعلقوا على ذلك بما جاء في صحيح البخاري برقم 2241 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْرَأَنِيهَا وَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت