فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1064

زعموا أن هناك تناقضًا في مفهوم كلمة الذكر الواردة في القران الكريم، فتارة يذكر الذكر بأنه كتاب أهل الكتاب وذلك لما قال: - سبحانه وتعالى -"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) "(النحل 9. (

وتارة أخرى يذكر أن الذكر هو القرآن الكريم، وذلك لما قال - سبحانه وتعالى:"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) " (النحل) .

... الرد على الشبهة

أولًا: إن كلمة الذكر التي جاءت في القرآن الكريم تعني هو كل كتاب أنزله الله - سبحانه وتعالى - لهداية البشر ...

ففي الآية الأولى: كان واضحًا من السياق أن الآية تتحدث عن كتب أهل الكتاب، ويصبح المعنى: إن كنتم يا كفار مكة لا تعلمون أن الأنبياء كانوا رجالًا فسألوا أهل الكتاب يعرفونكم ذلك.

أما الآية الثانية: تتحدث عن القرآن الكريم كما جاءت آيات أخرى شبيهة بها كما يلي:

1 -قوله": - سبحانه وتعالى - إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) " (الحجر) .

2 -قوله": - سبحانه وتعالى - إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) [ (يس) ."

3 -قوله - سبحانه وتعالى:"ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) " (ص) .

4 -قوله - سبحانه وتعالى:"أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت